recent
الاخبار العاجلة

نبأ غير سار من الزراعة بشأن العواصف الترابية و٣٠٠ منها قادمة للعراق

 




حذرت وزارة الزراعة، اليوم الثلاثاء، من تعرض البلاد الى عواصف ترابية مستمرة طوال اشهر الصيف بسبب تدني معدلات الامطار خلال الشتاء الماضي، مؤكدة ان الحلول تكمن باعادة الغطاء النباتي والتوسع بمشروع الواحات الصحراوية.


واجتاحت البلاد خلال الايام الماضية عاصفة ترابية، ادت الى قطع منظومة الكهرباء، عن عدد من المحافظات الجنوبية، بينما سجل عدد من المستشفيات حالات اختناق عدة بسبب كثافة الغبار والاتربة.
 
العواصف الترابية، التي ازدادت مددها وحدتها في مدن البلاد كافة منذ العام 1991، بحسب خبراء، امست ظاهرة ملازمة لحياة المواطنين، لاسيما خلال مواسم الجفاف، بينما يرى برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن "العراق أصبح بلدا مصدرا للعواصف الترابية ولم يعد يتأثر بها فحسب. ويتوقع البرنامج ان تتعرض البلاد الى ما لا يقل عن 300 عاصفة ترابية سنويا.
 
وقال المستشار في وزارة الزراعة مهدي القيسي في تصريحات للصحيفة الرسمية تابعتها السومرية نيوز، ان "الممارسات الخاطئة اسهمت بتدهور الغطاء النباتي للمراعي الطبيعية، وكذلك الاستغلال غير المدروس للموارد المائية وما نتج عنه من تملح للتربة، والزراعة الهامشية بالاراضي غير مضمونة الامطار والرعي الجائر، كل ما سبق ادى لتكوين الكثبان الرملية المتحركة وبالتالي ازدياد معدلات العواصف الترابية خلال مواسم الجفاف".
 
يشار الى ان مركز التنبؤ بالعواصف الترابية التابع لمنظمة الأرصاد الجوية العالمية، كان قد ذكر بتقرير نشر ان "احد اهم مصادر العواصف الرملية والترابية في الشرق الاوسط منذ العام 2001، هو العراق".
 
واكد القيسي ان "البلاد ستشهد موجات من العواصف الترابية خلال صيف العام الحالي على خلية الموسم الجاف الذي ضرب البلاد بسبب قلة الامطار الهاطلة وتراجع الحصص المائية في الانهر"، مؤكدا ان "الحل يكمن باعادة الغطاء النباتي والحفاظ على ما موجود منه".
ولفت الى ان "الوزارة تتبنى عمليات التشجير، اضافة الى التوسع بمشروع الواحات الصحراوية الذي تشجع الوزارة على الاستثمار بقطاعه".
 
الخبير الزراعي قيس صبري اوضح ايضا ان "ازالة ما يقرب من 60 ألف دونم من الغابات والاشجار والنبات الطبيعي في البلاد عقب العام 2003، وخاصة الاحزمة الخضراء التي كانت تحيط بالمدن لاسيما بغداد، واستعمال اخشابها لأغراض التدفئة او لأسباب امنية او لصناعة اثاث غير متقن، تسببت بزيادة حدة ومدة العواصف الترابية خلال اشهر الصيف".
 
ودعا الى "احياء مشاريع الاحزمة الخضراء التي كانت تنفذها وزارة الزراعة والمحافظات كافة قبل العام 2014، وانجز منها بالفعل مشاريع عدة، بيد انها تعرضت جميعها الى التجاوز والازالة لأسباب شتى"، مناشدا الجهات الحكومية بـ"فرض عقوبات رادعة بحق قاطعي الاشجار".
 
واكد صبري ان "اهم الحلول، هو وضع ستراتيجية عامة عليا تتولى تنفيذها وزارات الزراعة والتعليم والموارد المائية، عبر ثلاثة محاور، هي: تثبيت الرمال المتحركة، وحماية المراعي الطبيعية من التجاوز، والتوسع بمشروع الواحات الصحراوية".
google-playkhamsatmostaqltradent