recent
الاخبار العاجلة

كورونا واللقاحات.. مستشفى أميركي يكشف معلومات مثيرة

 




نشر مستشفى جامعة "سانت لويس" (Saint Louis) الأميركية -عبر صفحتها على فيسبوك- صورة التقطها أحد أطبائها توضح الفرق بين رئتي مريض كورونا ملقح وآخر لم يتناول اللقاح.


وأظهرت الصورة -التي نشرها الطبيب غسان كامل- رئة غير الملقح باللون الأبيض ومليئة بالفيروس، بينما كانت رئة المطعّم أقل بياضا ويتدفق فيها الهواء بسهولة وخالية -لحد كبير- من كورونا.

وقال مدير وحدة العناية بالمستشفى -في مقابلة نقلتها قناة "كيه إس دي كيه" (KSDK) الأميركية- إن هذه الصورة تساعد بشكل أساسي في التفرقة بين رئة مريض الكورونا الملقح وآخر لم يتناول اللقاح، وهو ما يعكس قيمة أخذ اللقاحات حاليا.

وأضاف -معلقا على رئة الذي لم يتناول اللقاح- "إنها بالتأكيد ستحتاج على الأقل إلى أكسجين وأحيانا تتطلب أكثر من مجرد أكسجين. قد تحتاج إلى جهاز التنفس الصناعي أو يتم تحفيزها عن طريق التهوية الميكانيكية والتخدير، وبشكل أساسي عبر أجهزة دعم الحياة".

وقال "إذا نظرت إلى صورة المريض الذي أخذ اللقاح، عندما تمتلئ الرئتان بالهواء في الأشعة السينية فإنها تبدو سوداء. كما يمكنك أن تقول هناك لون أسود في هذه أكثر من الأخرى"، مؤكدا أن هؤلاء لا يحتاجون حتى للذهاب إلى المستشفى عند الإصابة.

وأكد كامل على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية وأخذ اللقاحات المتوفرة، وقال "إذا لم تعجبك الكمامة، فلن تحب جهاز التنفس الصناعي".

في حالات الالتهاب الرئوي الحاد العادي تتراكم السوائل بكميات كبيرة في الرئة، مما يجعل الأنسجة أثقل وأكثر صلابة، ويشعر المرضى بصعوبة في التنفس كأنهم يقاومون قوة قاهرة.

هذا ينطبق أيضا على مرضى كورونا، ولكن فقط في حالات الالتهاب الرئوي الحرج والمتقدم، الأمر الذي دعا ميشائيل بفايفر -رئيس قسم أمراض الرئة في مستشفى "دوناوستوف" الألماني- إلى القول إنه من "المحتمل جدا أن تتجمع كمية أقل بكثير من السوائل في الرئتين في المرحلة الأولى من فيروس كورونا المستجد، مقارنة بالالتهاب الرئوي الكلاسيكي".

ويرى الدكتور بفايفر -في تصريح نقله موقع "شبيغل أونلاين"- أن صور الأشعة المقطعية تظهر على شكل غيوم بيضاء ساطعة، مما يشير إلى احتباس السوائل في الرئة. وهي مناطق ليست كثيفة لدى مرضى كوفيد-19 كما هي الحال في الالتهاب الرئوي الكلاسيكي. وحتى في الحالات المتقدمة يمكن رؤية مناطق داكنة مليئة بالهواء.

المثير أيضا أن المناطق المضيئة توجد بشكل رئيسي على حافة الرئتين على شكل غيوم بيضاء.

ويفترض الدكتور بفايفر أن السبب الثاني وراء نقص الأكسجين أن التنفس شبه الطبيعي لمرضى كوفيد-19 يعود لـ"بؤر الالتهاب المتعددة" التي تمتص كميات كبيرة من الدم بشكل غير عادي.

وفي الوقت نفسه، وبسبب تراكم السوائل، يستحيل انتقال الأكسجين من الهواء إلى الدم. كما أن الأجزاء السليمة في الرئة لا تحصل على الكمية الكافية من الدم، وبالتالي ليس بمقدورها تعويض الأكسجين المفقود، ويكون رد فعل الجسم في هذه الحالة زيادة إيقاع التنفس، وهو من بين الأعراض التي يأخذ بها الأطباء حاليا لتشخيص وتقييم الحالات الحرجة.

عندها، يبقى الحل الوحيد هو "التنفس الاصطناعي الذي ينقذ الأرواح (…)، ولكن إذا استعمل بعد فوات الأوان يكون لذلك تأثير سلبي على تطور المرض. وفي الوقت نفسه، فإنه يعني إجهادا كبيرا للجسم.

وجهاز التنفس الصناعي (Ventilator) آلة توفر تهوية ميكانيكية عن طريق نقل الهواء "المؤكسج" إلى الرئتين، ويمكن أن تنقذ حياة المريض عندما لا يستطيع الشخص التنفس بشكل صحيح، أو عندما لا يستطيع التنفس بمفرده على الإطلاق.

وهذا الجهاز ليس علاجا لمرض، ولكنه يستخدم أثناء العلاج لتثبيت حالة المريض، فمثلا في حالة مرضى فيروس كورونا فإن جهاز التنفس الصناعي لا يعالج الفيروس، ولكنه يسمح للمريض الذي تراجعت قدرته التنفسية على البقاء على قيد الحياة، حتى يتعافى جسمه من الفيروس ويهزمه، أو عندما تعمل العلاجات الدوائية.

ويقوم جهاز التنفس الصناعي بإدخال الأكسجين إلى الرئتين وطرد ثاني أكسيد الكربون، ويشمل ذلك استخدام أنبوب يربط هذا الجهاز بالمجاري الهوائية للرئة عن طريق الفم أو الأنف، وهذا ما يسمى "التنبيب"، بحسب تقرير للجزيرة نت.

وفي بعض الحالات الخطيرة أو طويلة المدى، يتم توصيل أنبوب التنفس مباشرة بالقصبة الهوائية من خلال ثقب صغير في الرقبة يتم فتحه بعملية جراحية.

ويستخدم جهاز التنفس الصناعي الضغط لدفع الهواء "المؤكسج" في الرئتين، ويحتاج إلى الكهرباء للتشغيل، ويمكن أن تعمل بعض الأنواع على البطارية.

google-playkhamsatmostaqltradent