محلياً.. جدل حول عطلة ذكرى استشهاد الإمام الكاظم ومطالب الموظفين تمتد خارج بغداد
مع اقتراب ذكرى استشهاد الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)، تتزايد التساؤلات في الشارع العراقي، خصوصاً بين الموظفين، حول إمكانية إعلان عطلة رسمية في بقية المحافظات يوم الخميس المقبل، على غرار قرار مجلس الوزراء الذي قضى بتعطيل الدوام الرسمي في العاصمة بغداد فقط.
وجاء قرار مجلس الوزراء ضمن الاستعدادات الأمنية والخدمية لإحياء الزيارة الرجبية، لكنه اقتصر على بغداد بسبب الزخم البشري الكبير وحركة ملايين الزائرين القادمين من مختلف المحافظات، الأمر الذي استدعى تقليص الضغط على الطرق والمؤسسات الرسمية.
ومع ذلك، عبّر موظفون في محافظات عدة، بينها بابل وكربلاء والنجف وواسط وديالى والبصرة، عن استيائهم من حصر العطلة ببغداد، مؤكدين أن "أعداداً كبيرة منهم تشارك سنوياً في الزيارة الرجبية، سواء مشياً على الأقدام أو بالتوجه إلى العاصمة قبل يوم أو يومين من الذكرى". وأضافوا أن "استمرار الدوام الرسمي في محافظاتهم يضعهم أمام خيارين صعبين: الالتزام بالدوام والتخلي عن المشاركة في الزيارة، أو التغيب مع ما يترتب على ذلك من مساءلات إدارية وخصم من الرواتب".
وتتمتع الحكومات المحلية بصلاحية إعلان العطلات في محافظاتها، استناداً إلى المصلحة العامة أو المناسبات الدينية، شريطة ألا يتعارض القرار مع توجيهات الحكومة الاتحادية. وفي السنوات السابقة، أعلنت بعض المحافظات عطلة محلية في ذكرى استشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام)، خاصة في المحافظات التي يشهد انطلاق أعداد كبيرة من الزائرين إلى بغداد.
حتى الآن، لم تصدر غالبية المحافظات بيانات رسمية بهذا الشأن، ما أبقى الموظفين في حالة ترقب وانتظار للقرارات التي قد تصدر في اللحظات الأخيرة، كما جرت العادة في مناسبات مماثلة.
ويرى مراقبون أن "تفاوت القرارات بين بغداد وبقية المحافظات يفتح باب الجدل سنوياً حول سياسة العطل الرسمية في العراق، ويكشف غياب رؤية موحدة تراعي البعد الديني والاجتماعي إلى جانب الاعتبارات الإدارية والاقتصادية". وأضافوا أن "الزيارة الرجبية تعد واحدة من أكبر المناسبات الدينية في البلاد، وتستدعي تنسيقاً أكبر بين الحكومة الاتحادية والمحافظات، لتخفيف الضغط عن الموظفين والدوائر وضمان انسيابية الحركة وأمن الزائرين".
وفي ظل تصاعد المطالبات، لا يُستبعد أن تعلن بعض المحافظات خلال الساعات أو الأيام المقبلة تعطيل الدوام الرسمي ليوم الخميس، خصوصاً تلك التي تشكل مساراً رئيسياً لحركة الزائرين أو تشهد مشاركة واسعة في الزيارة. ويبقى آلاف الموظفين في انتظار حسم الموقف رسمياً، آملين أن تمنحهم حكوماتهم المحلية فرصة المشاركة في إحياء ذكرى استشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام) دون تبعات إدارية.
