تشير خرائط الطقس الى تقلبات جوية متناقضة خلال شهر شباط الحالي حيث من المتوقع ان يكون الشهر نشط مطريا وكذلك متطرف حراريا، حيث تكون درجات الحرارة اعلى من المعدل العام لهذا الوقت من السنة، فيما تمتد الامطار لتشمل النصف الاول من شهر رمضان والذي يبدأ بين 18 و19 شباط الجاري.
وبحسب خرائط الطقس، فإن "موجات مطرية غزيرة تضرب البلاد خلال شهر شباط وتمتد بتأثيرها نحو النصف الأول من شهر رمضان ضمن نمط جوي نشط ومتقلب، حيث تشير التحليلات طويلة المدى إلى دخول البلاد خلال شهر شباط تحت تأثير نمط جوي رطب وفعّال، ناتج عن تكرار اندفاعات علوية باردة تتزامن مع توفر رطوبة مدارية قادمة من عدة مسارات، ما يهيئ الأجواء لنشاط حالات عدم الاستقرار الجوي على فترات، وسيكون النمط عبارة عن سلسلة موجات مطرية متعاقبة، تختلف شدتها من فترة لأخرى، وتغطي مساحات واسعة من البلاد، خصوصاً المناطق الشمالية والوسطى وأجزاء من الغربية والشرقية".
ومن المتوقع ان تتعزز فرص الهطولات المطرية خلال الثلثين الأول والثاني من شهر شباط، حيث تتشكل سحب ركامية ممطرة قادرة على إعطاء زخات غزيرة أحياناً، قد تكون مصحوبة بنشاط رعدي في بعض الفترات، وتشير المعدلات إلى كميات جيدة إلى فوق المعدل في عدة مناطق، وتستمر الفعالية مع انتهاء شباط وبداية اذار لكن بوتيرة مختلفة، حيث تميل المنظومة الجوية إلى طابع انتقالي، يجمع بين بقايا البرودة العلوية وبدايات ارتفاع تدريجي بدرجات الحرارة السطحية، مما يساهم باستمرار فرص الأمطار، خاصة خلال النصف الأول من شهر رمضان، ولكن بطابع متقطع.
ويقول المختصون انه الفترة الممتدة من شباط إلى النصف الأول من رمضان ستكون فترة نشطة مطرياً قياساً بالسنوات الاعتيادية، مع احتمالية تسجيل موجات غزيرة على فترات تستوجب الانتباه من ناحية الجريان السطحي وامتلاء الأودية.
وعلى صعيد الحرارة، تشير المعطيات الجوية إلى تعرّض البلاد لحالة تطرف حراري واضحة، نتيجة سيطرة كتلة هوائية دافئة واسعة النطاق، ترافقت مع تمركز مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا، الامر الذي ادى إلى ارتفاع ملحوظ بدرجات الحرارة لتكون أعلى من المعدل العام بعدة درجات، وبفارق واضح عن القيم الاعتيادية المسجلة في مثل هذا الوقت من السنة.
ومن المتوقع خلال الفترة المقبلة، استمرار تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدل العام مع تذبذب محدود، إلى أن يطرأ تغير على مسار التيارات العلوية يسمح بتقدّم كتلة هوائية أبرد من الشمال، لذلك فإن الحالة الحالية تُصنّف علمياً كتطرف حراري مؤقت مرتبط بديناميكية الغلاف الجوي.
