كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي عن الأسباب الجوهرية التي تدفع البنك المركزي العراقي إلى رفض خفض قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية، محذّراً من تداعيات خطيرة قد تطال الاستقرارين الاجتماعي والاقتصادي في حال الإقدام على مثل هذا القرار.
وأوضح المرسومي أن خفض قيمة الدينار لا يُعد حلاً اقتصادياً سليماً، وحدد 13 سبباً رئيسياً لخطورة هذه الخطوة، أبرزها:
تضرر الفئات الفقيرة بشكل مباشر نتيجة ارتفاع التضخم وتآكل القوة الشرائية، لكون دخولهم وأموالهم غالباً نقدية.
ارتفاع أسعار السلع الأساسية المستوردة كالغذاء والدواء، ما يفاقم الأعباء المعيشية.
الإضرار بالدائنين أو المدينين بحسب عملة الدين، مع تحميل المدينين أعباء أكبر في حال الديون الأجنبية.
هروب رؤوس الأموال وزيادة المضاربات، خاصة مع توقع تكرار التخفيض.
عدم ضمان تحسن ميزان المدفوعات بسبب ضعف مرونة الصادرات والواردات.
تآكل المدخرات والأرصدة النقدية للمواطنين داخل وخارج المصارف.
الدخول في دوامة الأجور والأسعار ما يُفقد أي تحسن محتمل في التنافسية.
تراجع جاذبية الاستثمار الأجنبي بسبب انخفاض قيمة الأرباح المحولة.
اهتزاز الثقة بالاقتصاد الوطني نتيجة التأثيرات النفسية لخفض العملة.
ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي لاعتماد الصناعات على مواد مستوردة.
زيادة كلفة القروض الخارجية واستنزاف موارد النقد الأجنبي.
بيع مؤسسات الدولة المراد خصخصتها بأقل من قيمتها الحقيقية عند تقييمها بالعملات الأجنبية.
ارتفاع أسعار العقارات وتكاليف البناء نتيجة زيادة أسعار المواد الإنشائية.
وختم المرسومي بالتحذير من أن خفض قيمة الدينار لا ينبغي أن يكون خط الدفاع الأول، ولا وسيلة لمعالجة العجز أو الإخفاقات الاقتصادية، مؤكداً أن التضخم الناتج عنه يمثل “ضريبة غير مشرّعة” تزيد الفقراء فقراً وتوسع الفجوة الاجتماعية.
