كشف البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء، عن أسباب الارتفاع الملحوظ في سعر صرف الدولار في السوق المحلية خلال اليومين الماضيين، والذي اقترب من سقف 150 ألف دينار لكل 100 دولار، مؤكدًا أن السعر الرسمي ما يزال ثابتًا ولم يطرأ عليه أي تغيير.
وقال مسؤول إعلام البنك المركزي، حيدر غازي، إن “سعر صرف الدولار أمام الدينار ثابت عند 1320 دينارًا لكل دولار”، مبينًا أن “الأسعار المتداولة حاليًا تعود إلى نشاط السوق غير الرسمية، نتيجة الطلب على الدولار خارج المنظومة المصرفية المجازة بتنفيذ التحويلات الخارجية عبر المصارف المراسلة”.
وأوضح غازي أن السبب الرئيس لارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية يعود إلى تطبيق سياسة الرسم الجمركي المسبق، والتي أدت إلى زيادة الطلب على الدولار النقدي خارج الجهاز المصرفي، مما شكل ضغطًا واضحًا على الأسواق المحلية.
وأضاف أن “التجار باتوا ملزمين بالحصول على التصريحة الجمركية (البيان الجمركي) من نظام (أسيكودا) قبل إجراء أي تحويل مصرفي”، لافتًا إلى أن هذا الإجراء ساهم في زيادة الطلب النقدي على الدولار خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن البنك المركزي سبق أن أوضح طرق الحصول على الدولار، والتي تشمل:
أولًا: التحويلات الخارجية عبر المصارف بطرق نظامية وموثقة لدى جميع الأطراف.
ثانيًا: دولار المسافرين، وذلك بعد إيداع المبلغ بالدينار العراقي لدى الشركات المصنفة (A وB)، على أن يتم الاستلام عبر منافذ داخل المطارات العراقية، حيث حدد البنك حصة المسافر الشهرية بـ3000 دولار.
ويأتي تأكيد البنك المركزي بعدم وجود نية لتغيير سعر صرف الدولار، في وقت تتداول فيه الأوساط الشعبية والاقتصادية أنباء عن احتمال لجوء الدولة إلى تعديل سعر الصرف، في محاولة لمعالجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي يشهدها العراق بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.
